الشيخ علي النمازي الشاهرودي

82

مستدرك سفينة البحار

وهكذا الكلام في الآيات الكريمة والروايات الشريفة التي توهم خلاف ما أثبتنا ، فإنها محمولة على نفي العلم الذاتي عن المخلوق ، فإن العلم الذاتي هو الله تعالى ، هو علم كله ، قدرة كله ، وعلم المخلوق موهوب من الله وموروث من الرسول . وفي بعضها محمول على نفي علم الساعة أو التقية . ويشهد على ذلك مضافا إلى ما تقدم قوله تعالى : * ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) * فإن المثبت لله تعالى هو العلم الذاتي وهو المنفي عن المخلوق لا العلم الموهوب من عند الله تعالى ، كما شرحناه مفصلا في كتابنا " اثبات ولايت " . تأويل الغيب في قوله تعالى : * ( يؤمنون بالغيب ) * بالحجة الغائب صلوات الله عليه كما قاله الصادق ( عليه السلام ) واستشهد بقوله تعالى : * ( ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) * ( 1 ) . ومثله مع زيادة قوله : فأخبر أن الآية هي الغيب ، والغيب هو الحجة - الخ ( 2 ) . وفي رواية أخرى تأويل قوله : * ( يؤمنون بالغيب ) * الإقرار بقيام القائم ( عليه السلام ) ( 3 ) . كلمات القمي في هذه الآية ( 4 ) . في كيفية الإخبار عن الغيب ( 5 ) . كلمات العلامة الخوئي حول الأمور الخمسة المذكورة في الآية الشريفة في شرحه على نهج البلاغة ( 6 ) في ظهور الخطبة في أن العلم بالأمور الخمسة المعدودة في الآية علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله ، وأن ما أخبر به من خبر الأتراك ونحوه من الأمور الآتية ليس من علم الغيب ، وإنما علم الغيب هو العلم بالأمور

--> ( 1 ) ط كمباني ج 13 / 12 ، وجديد ج 51 / 52 . ( 2 ) ط كمباني ج 13 / 136 ، وجديد ج 52 / 124 . ( 3 ) ط كمباني ج 13 / 12 و 136 ، وجديد ج 52 / 124 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 176 ، وجديد ج 68 / 273 . ( 5 ) ط كمباني ج 14 / 444 ، وجديد ج 61 / 201 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة ج 8 / 212 ، ذيل خطبة 128 .